الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

109

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

به سُبْحانَكَ يا ربنا بِهذا الذي قالوه بُهْتانٌ عَظِيمٌ أي : كذب وزور عظيم عقابه ، أو نتحير من عظمه . وقيل : إن سبحانك هنا معناه التعجب كقول الأعشى : « سبحان من علقمة الفاخر » . وقيل : معناه ننزهك ربنا من أن نعصيك بهذه المعصية . 5 - ثم وعظ سبحانه الذين خاضوا في الإفك فقال : يَعِظُكُمُ اللَّهُ أي : ينهاكم اللّه . . . وقيل : يحرم اللّه عليكم أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ . . . وقيل : معناه كراهة أن تعودوا ، أو لئلا تعودوا إلى مثله من الإفك أَبَداً أي : طول أعماركم إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي : مصدقين باللّه ونبيه ، قابلين موعظة اللّه . 6 - وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ في الأمر والنهي وَاللَّهُ عَلِيمٌ بما يكون منكم حَكِيمٌ فيما يفعله ، لا يضع الشيء إلّا في موضعه « 1 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 19 إلى 20 ] إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 20 ) [ سورة النور : 19 - 20 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه ، وسمعته أذناه ، فهو من الذين قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » « 2 » . وقال الطبرسيّ : ثمّ ذكر فضله ومنته عليهم فقال : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ لعاجلكم بالعقوبة ، ولكنه برحمته أمهلكم لتتوبوا وتقدموا على ما قلتم . وجواب لَوْ لا محذوف لدلالة الكلام عليه « 3 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 231 - 232 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 266 ، ح 2 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 232 .